علي بن الحسين العلوي
52
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الطلب والإرادة وانهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد وهما متحدان مفهوما وانشاء وخارجا ولو أنهما يختلفان في المراتب وعند الرجوع إلى الوجدان ترى انه لا توجد صفة قائمة بالنفس يراد منها الإرادة غير الصفة التي يراد منها الطلب سوى المقدمات الخمس التي فصلت في محلها وسوى ذاك الشوق المؤكد المستتبع لحركة العضلات ، ثم الحق بها الصيغ الانشائية والجمل الخبرية ورد استدلال الأشاعرة على المغايرة بالامر مع عدم الإرادة كما في صورتي الاختبار والاعتذار وقد أجمل قوله بأن الذي يتكفله الدليل ليس الا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما وهو ملتزم به حتما وبعد هذا أراد الصلح بين الأشاعرة والعدلية بأن مرادهم متغاير في المطلب يعنى ان العدلية تقول بوحدة المفهوم والأشاعرة تقول بتغاير المراتب فيرجع النزاع لفظيا ولكن مع الأسف لم يوفق لما أراد . ( دفع الوهم ) ثم اعترض المصنف « قده » وهم اخذ يعمل على دفعه وهو انهم قالوا إن الكلام اللفظي يدل على الكلام النفسي وردهم بأنه ليس هناك صفة أخرى كما أسلفنا حتى تكن كلاما نفسيا ثم رد على سؤال ماذا يكون الكلام اللفظي مدلولا عليه بأنه اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت أو نفى النسبة بين طرفيها واما الصيغ الانشائية فهي موجدة لمعانيها إذ لا واقع خلفها وهو نحو من الوجود تترتب عليه الآثار وطعم المطلب بأنه لا مضايقة في دلالة الصيغ بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة اما لأجل وضعها أو انصراف اطلاقها . ( اشكال ودفع ) فقد أشكل المستشكل عليه مرة أخرى بأن الاتحاد بين الطلب والإرادة